المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٦٠١

فتاوى عامة

601

قال الله تعالى: ﴿وَجَاه و بِسِحْرٍ عَظِيمِ﴾ [الأعراف: 116]، لماذا أسماه

عظيماً؟

لأنهم خيلوا لموسى عال مع أنه كان من أرسخ الناس عقلاً وأحياهم نفساً وأكثرهم بصيرة أنها تسعى وما هي بساعية، والله تعالى أعلم.

الناس يلصقون بمن يتهمونه بالسحر بعض الصفات فيقولون بأن الساحر لا يمكن أن يقرب مسجداً أو أن يذهب إلى الحج، فإذا وجدوا شخصية من هذا النوع اتهموه بالسحر فهل هذا صحيح؟

لا، فالساحر قد يأتى المسجد، والله تعالى أعلم.

هل يعد الساحر كافراً؟

نعم هو كافر لأنه يستمد من وحي الشيطان، وليس هو من الإيمان في شيء، ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله فقال: «اقتلوا الساحر والساحرة».

ما هي عقوبة الساحر في الآخرة؟

عقوبته في الآخرة عذاب جهنم خالداً مخلداً فيها أبدا.

الإنسان الذي لا يعتني بنظافة بدنه وملابسه هل يكون معرضاً للسحر؟ الشياطين تألف الخبيث، فإن كان لا يتقي النجاسات فلربما كان ذلك سبباً لقرب الشياطين منه، وقد يكون الخبث المعنوي أيضاً سبباً لأسر الشياطين لأولئك، يقول الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَطِينَ عَلَى الْكَفِرِينَ تَؤُزُهُمْ أَنَّا [مريم: 83]، وأعني بالخبث المعنوي أن يكون الإنسان خبيث النفس عاصياً الله الله مجانباً لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وللصيام والحج وسائر العبادات بعيداً عن ذكر الله، فإن ذلك مما يؤدي إلى أن تتلبس به الشياطين، والله تعالى أعلم.