المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٤604
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
الجن، كأنما الإنسان ليس عرضة للبلاء، فمثل هذه الإشاعات أوحت إلى الناس إيحاءات غريبة، وأثرت عليهم تأثيراً نفسياً فلذلك كان من الواجب أن يكافح هذا بتعويد الناس على التصلب، ومع هذا فيؤمر كل أحد أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وعندما شكا عبد الله بن عمرو بن العاص إلى النبي عليه أفضل الصلاة والسلام أنه يرى أهوالاً في نومه علّمه النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول: «أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعذابه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ومن هنا فالمسلم مأمور أن يتقي الله في جميع أحواله، فيتقي الله عندما ينام فلا ينام إلا على طهارة، ويتقي الله عندما يستيقظ فيستيقظ على نية خالصة ترضي الله تعالى، وأن يذكر الله قبل نومه وعند يقظته، وفي جميع أحواله، فإن استدامة المسلم لذكر الله تبارك وتعالى في أحواله المختلفة سبب لوقايته من هذه الشرور والأوهام والخيالات، فليكثر الناس من ذكر الله تبارك وتعالى لتطمئن قلوبهم، فإن الله تعالى يقول: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28] والله تعالى الموفق.
إذا أصيب الإنسان بمس الجن وذهب إلى العرافين. فما حكم الإسلام في ذلك؟ جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من ذهب إلى عراف فصدقه فقد كفر بما أنزل الله على محمد»، لأن العراف يدعي علم الغيب، والله تبارك وتعالى يقول: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [النمل: 65]، ويقول: عَلِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا
لا
[الجن: 26]، والنبي الذي هو أرفع الناس منزلة، وعلى صلة بالوحي يعلم الغيب اللهم إلا أن يوحي إليه ربه، فقد قال الله تعالى خطاباً له: