المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٦٠٥

فتاوى عامة

605

قل لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرُ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [الأعراف: 188]، فكيف بغيره عليه الصلاة والسلام.

ما حكم الإسلام في الطلاسم التي تكتب ويبخر بها المريض الذي أصيب بشيء من الجن فبعضها يكتب عليها آيات قرآنية؟ الطلاسم المجهولة المعنى لا تجوز كتابتها خشية أن تكون شركاً أو باطلاً، والقرآن لا يجوز أن يكتب ليحرق، والله أعلم.

يقوم بعض العرافين والمنجمين بالاستعانة بالجن في أمورهم فعندما يذهب إليهم شخص مريض مثلاً يقوم هؤلاء العرافون بسؤال الجن عن سبب المرض فيصفون له الداء والدواء فيشفى المريض على أثر ذلك الدواء، فما رأيكم في ذلك مع العلم بأن هذا الشيء مجرب

وواقع؟

هذا من الاستدراج، فالله تعالى يقول: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 182]، وليس ذلك دليلاً على أن هذا العمل حق، فإن الحق لا يقاس بنجاحه الشكلي الظاهر وإنما العبرة بحكمه عند الله تعالى، وبموافقته للدليل الشرعي، وقد بيّن الله تعالى لنا أن ادعاء علم الغيب دليل على عدم الإيمان بالله وبما أنزل، فالله تعالى يقول في وصف نفسه: ﴿عَلِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ: أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، رَصَدًا﴾ [الجن: 26، 27]، فالله تعالى يخبرنا أنه لا يعلم الغيب أحد إلا ما يوحيه إلى الرسل من علم غيبه، أما من عداهم فلا يمكن أن يطلعوا على علم الغيب، وأخبرنا سبحانه أن رسول الله لا يعلم الغيب من تلقاء نفسه