المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٦? • ?
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
وإنما يعلم ذلك بوحي يُوحيه تعالى إليه: قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ
يجب
علمه
[الأعراف: 188]، وقد أصيب النبي صلى الله عليه وسلم نفسه بما أصيب به بسبب عدم بالغيب، ولو كان يعلم الغيب ما مسه السوء، فقد حفر المنافقون له حفرة فوقع فيها، ثم بجانب ذلك فهؤلاء يتوسلون إلى الجن والشياطين بأمور تنافي العقيدة، وقد يتقربون إلى أولئك بقرابين، والقربان لا يكون إلا لله تعالى، قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 162]، فليس لأحد أن يتقرب إلى أحد بنسكه أو بأي شيء كان، إنما القربان إلى الله الا الله والله وعمل أخبرنا بما كان عليه أهل الجاهلية فقال سبحانه: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالُ مِنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقَا﴾ [الجن 6]، وهكذا شأن هؤلاء، فهم يعوذون بهؤلاء الجن وسيزيدونهم رهقاً، فما لهم والتعلق بهم، فالتعلق أن يكون بالله تعالى، فهو ل يقول في كتابه: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ، يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [يونس: 107]، ويقول سبحانه: ﴿وَإن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ﴾ [الأنعام: 17]، ويقول تعالى: ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا مَوْلَنَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: 51]، ويقول: ما يَفْتَح اللهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكَ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَهُوَ الْعَزِيزُ الحكيم} [فاطر: 2]، ويقول تبارك وتعالى: ﴿قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ، فَتَشَبَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَلِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّرُ﴾ [الرعد: 16]، ويقول: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَ اللهُ قُلْ أَفَرَءَ يْتُم مَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ