المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٦١٠610
تلے
المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني
فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ أَلَهُمْ أَرْجُلُ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ عَاذَانُ يَسْمَعُونَ بهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ} [الأعراف: 194، 195]. فلذلك نقول بحرمة اتخاذ هذه التمائم، ومن اعتقد منفعتها أو مضرتها فهو مرتد عن الإسلام لأن ذلك ينافي ما جاء به القرآن وينافي العقيدة الصحيحة القطعية المتواترة، أما إن كان يتبرك بكتابة وتعليق آيات من كتاب الله ففى هذا خلاف بين أهل العلم منهم من كره ذلك لئلا يتشبه بالذين يعلقون التمائم، ولئلا يعتقد أن كتابة هذه الآيات هي التي تنفع وتدفع المضرة، ومنهم من أباح ذلك، هذا وقد أشار الإمام السالمي رحمه الله تعالى إلى أن الكتابة لا ينبغي للإنسان أن يتشبث بها، لأنها غير معهودة في الرعيل الأول وإنما هي حادثة، وقد وصلت إلى المسلمين من طريق اليهود فلذلك يرى تركها، يقول:
ثم الكتابة التي قد ذكرت لا أعرف الوجه لها لو شهرت حادثة في جمعنا المعهود وأصلها قد كان في اليهود والله قد أغنى العباد عنها بأدعيات يستجاب منها فينبغي للإنسان أن يتعلق بالدعاء، وأن يتبرك بتلاوة الآيات القرآنية، وإن كان الذي يعوذ طفلاً فإنه يعوذ بتلاوة الآيات من الكتاب الكريم، كتلاوة سورة الفاتحة الشريفة وآية الكرسي والإخلاص والمعوذتين، وكل القرآن بركة، ولا ينبغي للناس أن يسلسوا قيادهم لهذه الأوهام والخيالات، بل عليهم أن يكابروها قدر، مستطاعهم، وقد أصبح الناس الآن يتصورون تصورات عجيبة فبالأمس اتصلت بي امرأة فى قضية معينة تتعلق بأمر لا يملك أحد أن يحقق فيه منفعة أو أن يدفع فيه مضرة فأجبتها، وآخر الأمر تقول على من تدلني؟ فقلت لها: أدلك على الله العليم الخبير السميع