المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٦١١فتاوى عامة
611
البصير، الذي يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل، ويخرج الحي من الميت، ويخرج الميت من الحي، إلا أن الناس لا يقتنعون بهذا، إن دلوا على الله تبارك وتعالى اشمأزوا بينما هم يعتقدون في البشر تحقيق المنافع ودفع المضار وهذه عادة جاهلية: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ الله [الزمر: 45]، فعلى الناس أن يتقوا الله وأن يدركوا المعتقد الصحيح، وعليهم
أن يتداركوا أنفسهم لإنقاذها من هذه الورطة، والله تعالى المستعان.
كيف يمكن للإنسان أن يتخلص من وساوس الشيطان؟ وهل من أدعية
لذلك؟
يتخلص من ذلك بذكر الله، فإن الله تعالى يقول: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طيفٌ مِنَ الشَّيْطَنِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: 200، 201]، فعلى الذي يتعرض للوساوس أن يكثر من ذكر الله، وأن يتلو هذه الآية المباركة الطيبة، وأن يتلو سورة الناس لأجل التخلص من وساوس الخناس، والله
تعالى يشفيه ويعينه على الخير، والله تعالى أعلم.