المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٦٢٦

626

في

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

التناقضات، فرض بعد ذلك ما فرض من القيود الاجتماعية على المرأة فقال: وَقُل لِّلْمُؤْمِنَتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبَصَرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31]، فبما أن المرأة مصدر إغراء للرجل أمرت بأن تبتعد عن إظهار زينتها وفتنتها للرجل، اللهم إلا رجلاً واحداً لها أن تبدي له كل شيء وهو شريك حياتها، وهناك أيضاً رجال بطبيعة الفطرة لا يتأثرون فأبيح لهن أن يبدين لهم بعض زينتهن وهم ذوو المحرم، لأن من طبيعة ذي المحرم ألا يميل إلى ذات المحرم، وألا يتأثر بها إلا إذا كان شخصاً ممسو. خاً، والصورة الغوتوغرافية لا يختلف وضعها عن الوضع الطبيعي للمرأة، ذلك استعملت صورة النساء لأجل الإغراء أشياء كثيرة، لأنها مصدر فتنة، وهذا من امتهان المرأة واحتقارها ـ لو أدركت هي ذلك ـ ولكنها مع الأسف الشديد هي منجرفة مع هذا التيار وراضية بهذا الاستغلال لها من غير أن تبالي كما أن المرأة استخدمت وسيلة لجلب المال فالفتاة الحسناء تترك في المتجر لجلب الزبائن، والسلعة توضع عليها صورة امرأة للمساعدة على إنفاقها، ومن الإعلانات التي نُشرت في إحدى الجرائد إعلان عن مذياع (راديو) من نوع سانيو صورت بجانبه امرأة عارية تستحم من أجل التشجيع على أخذ هذه السلعة، ومن هذه الإعلانات أيضاً صورة امرأة أعلاها كلب كأنما يباشر معها الجنس وهذه الصور لأجل دعاية لتحميض الصور، فالمرأة ما دامت مصدر فتنة بما آتاها الله الله من جمال وما فطرها عليه من حسن يجب عليها أن تصون هذا الجمال وألا تتبذل وألا تغري به أو تجعله وسيلة من وسائل الإفساد في المجتمع، وألا تجعل نفسها وسيلة من وسائل الاستغلال، بل عليها أن تحافظ على شخصها، وعلى صورتها حتى لا

تقع في أيدي الرجال يتناولونها وهي على هذه الحالة.