المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٦٢٧فتاوى عامة
627
تُقدّم للمرأة بعد ولادتها ملابس لطفلها، ماذا يُصنع بالملابس المشتملة على صور وحيوانات؟
حرج
أما الملابس المشتملة على الصور والحيوانات فهي لا تخلو من أمرين: إما أن يمكن إزالة تلك الصور أو يتعذر ذلك، فإن كان ذلك ممكناً فلا في استبقاء الثياب للبسها مع إزالة الصور، وأما عندما يتعذر ذلك فإنه يُنهى
عن إضاعة المال، ولذلك جاء في الرواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إلا ما كان رقماً في ثوب، ومن هذا النوع أيضاً الصور في العملات، فقد تكون صورة امرأة، وهنا في عمان كانت تتناول عملة فضية فيها صورة ملكة النمسا ماريا تريزا وقتاً طويلاً ولم يُنكر ذلك علماء الإسلام وأئمته، بل أقروا ذلك لأجل المحافظة على المال، فكذلك ما كان من هذا النوع، والله تعالى أعلم.
ما حكم شراء المرأة لبعض صور الأطفال التي * في الأسواق سواءً الفوتوغرافية منها أو المرسومة باليد بقصد تعليقها في غرفة النوم أو دورات المياه لقصد الزينة؟ أما الصور المرسومة فلا تجوز لأنها داخلة في الوعيد الذي جاء في حديث أبي سعيد الخدري صلي الله عند الإمام الربيع حمدالله وعند غيره من أئمة الحديث، وحديث النمرقة في قصة عائشة - رضي الله تعالى عنها - وما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لها: «إن أصحاب هذه الصور ليعذبون بها يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم، لأن راسمها أحدث صورة برسمه إياها، فهي لا تجوز سواء كانت فيها خلاعة أو لم تكن فيها خلاعة، أما الصور الفوتوغرافية فقد أباحها بعض أهل العلم نظراً إلى أن الذي يُصور بالآلة الفوتوغرافية لا يُحدث صورة لم تكن موجودة، وإنما يحدث صورة منطبعة في الأثير، إذ صورة الشيء تنطبع في الأثير من كل الجهات