المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٦٢٨628
وهكذا
جميع
المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني
سواء من الأمام أو من الخلف أو من اليمين أو من فوق ولذلك عندما يكون هناك جسم لماع شفاف تنطبع فيه هذه الصورة التي وراءه والذي يفعله إنما هو حبس الصورة فقط، واشترط في ذلك شرطان: الشرط الأول: أن لا تكون هذه الصورة فيها شيء من الخلاعة، فلو أن أحداً أخذ صورة امرأة متبرجة أو أخذ صورة رجل يقبل امرأة لعد ذلك حراماً الصور التي فيها خلاعة هي محرمة، الشرط الثاني: أن لا يكون التصوير ولا اقتناء الصورة بسبب تعظيم يُفضي إلى ما لا تحمد عاقبته، فالذين اتخذوا الأصنام آلهة من دون الله سبحانه كان منشأ اتخاذهم هذه الأصنام هو التعظيم، بل كان تعظيماً للصالحين كما قيل، فيعوق ويغوث ونسر هؤلاء كانوا قوماً صالحين فلما ماتوا حرص اتباعهم على أن يصوروهم وقالوا نصورهم لأجل أن تبقى ذكرياتهم عالقة بأذهاننا حتى نحرص على الاقتداء بهم وترسم خطواتهم، فلما تقادم العهد أدى ذلك إلى التعظيم فعظموا ثم تتطور التعظيم من حال إلى حال حتى صاروا معبودين من دون الله سبحانه وتعالى، وكان ذلك سبباً لأول عبادة للأصنام في الأرض، فالصورة التي تسبب تعظيماً لصاحبها ولو كان من الأولياء الصالحين ومن الأتقياء البررة ومن العلماء المجتهدين ممنوعة، والله تعالى أعلم.
هل يجوز وضع صورة مكبرة في الغرفة بقصد الذكرى؟
إذا كان هذا يؤدي إلى تعظيم للمصور فلا، فلذلك ينبغي أن يحتفظ بهذه الصورة في محفظة الصور (الألبوم) ولا يحتفظ بها في الجدر،
والله أعلم.