المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٦٣٧

فتاوى عامة

637

هل تجوز قراءة القرآن أثناء أيام العزاء الثلاث الأولى؟

مع

ما

قراءة القرآن من الأمور التي ينبغي للمسلم المداومة عليها في فرحه وترحه وحزنه وسروره، فلا يقتصر عليها في مصابه، ومما يؤسف له أن كثيراً من الناس اعتادوا في أيام العزاء قراءة القرآن بطريقة تنافي واجبات التلاوة وآدابها، فترى بعض الناس يقرأون وآخرين مشغولين بحديث الدنيا يتخلله من الضحك والهزل، والقارئ يقطع قراءته ويقف قائماً عندما يدخل الداخل وكل ذلك ينافي ما أمر الله به في قوله: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْوَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ، وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: 204]، فأين الاستماع والإنصات عند هؤلاء الذين لا يُجِلّون كلام الله؟ إنا لله وإنا إليه راجعون، فالقرآن كتاب الله الخالد تعبدنا بتلاوته للتدبر والذكرى والعمل فلا يجوز جعله وسيلة للأعمال المنافية للسُّنَّة من إحضار وجبات الطعام في العزاء وحضور الجهلة العوام الذين لا يقدرون قدر القرآن ولا يعملون به،

والله أعلم.

ما قول سماحتكم في قراءة القرآن أيام العزاء بقصد جعل ثواب ذلك لروح شخص معين فهل يناله أجر تلك القراءة؟

يقول الله تعالى: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَيْنِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: 39]، وهو يدلُّ على أن الإنسان يجزى بسعيه لا بسعي غيره، وفي الحديث: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له»، وإنما جاء في بعض الروايات تخصيص هذا العموم بمشروعية القيام الأعمال عن عن الميت كالحج، كما في حديث الخثعمية، والصيام كما في حديث عائشة ا وغيره، وذلك في الذي مات وعليه صيام، والصدقة كما في حديث الرجل الذي ماتت أمه فأراد الصدقة عنها، ولم يأت في

ببعض