المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٦٣٨638
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
ذلك عن
قراءة القرآن عن الميت ما يدلُّ على انتفاعه به، ولم يرو شيء من الرعيل الأول، أي الصحابة والتابعين، وانتفاع الميت بها أو عدمه أمر غيبي
لا يجوز الخوض فيه إلا بنص صريح، وأنى لنا به؟ والله أعلم.
يقوم
أحد من
من الناس بتأجير رجل يقرأ له القرآن ويهبه للأموات ويعطيه على ذلك مبلغاً من المال جزاء قراءته للقرآن، فهل ذلك حلال أم حرام؟ أقل ما في ذلك أنه مكروه، إذ القرآن عبادة ولا يسوغ للإنسان أن يأخذ أجراً على العبادة، ولم يرد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يقرأ أحد أحد، عن نعم للإنسان أن يقرأ القرآن الكريم ويدعو بعد قراءته بأن يغفر الله الله لخواصه وغيرهم من المؤمنين فإن الله قد يستجيب لهذا الدعاء فيرحم أولئك الموتى، فقراءة القرآن إذن مظنة لاستجابة الدعاء كما أن الدعاء يجاب أدبار الصلوات، والله أعلم.
هل يجوز أن يؤجر شخص لقراءة القرآن الكريم ثم يهدي ثواب ذلك للميت لأنه أوصى بذلك؟
الناس أحدثوا أموراً كثيرة لم تكن في عهد النبي، مع أن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام يقول: إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة». ومن هذه الأمور المُحدثة قراءة القرآن بالأجرة، فإن قراءة القرآن عبادة، لأنه يتقرب إلى الله الا الله بتلاوته، والعبادة لا يؤخذ عليها أجر، فكما أن الإنسان لا يبتغي أجراً من الله على صلاته التي يصليها، كذلك لا يأخذ أجراً على قراءته لكتاب الله تبارك وتعالى، وإنما أجر ذلك ما يناله في الدار الآخرة من الثواب الجزيل عند الله الله