المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٦٥٦

656

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

للنفس على الطاعة، وتعريف للنفس بمعائبها، وتبصير لها بما يجب عليها من حق الله تبارك وتعالى وتعريف لها بعظمة الله وكبريائه وجلاله، ومدح النبي صلى الله عليه وسلم ولعباد الله تعالى الصالحين الذين يتقون الله ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فلا ريب أنه شعر جائز بل مطلوب، والله تعالى ولي التوفيق.

كيف يمكن للمرأة الشاعرة أن تشارك بشعرها في نصرة الإسلام، هي الطرق المحددة في ذلك؟

ما

إن المرأة في الأزمنة السابقة استطاعت أن تسهم إسهاماً في بناء العقلية الإسلامية، وفي توجيه الإنسان إلى الخير، وفي شحذ هممه، وإيقاد عزائمه، أمثلة ذلك قصيدة قالتها الفارعة بنت طريف أخت الوليد بن طريف،

ومن

وهي من الخوارج، ونحن وإن كنا لا نتفق مع الخوارج في غلوائهم وخرجوهم عن حدود الاعتدال حيث إنهم حكموا على المسلمين بأحكام المشركين، واستباحوا دماءهم وأموالهم إلا أننا نكبر فيهم الحماس، ونكبر فيهم مقاومة الظلم وتحدي الظالمين والوقوف في وجوه المتكبرين، فالفارعة بنت طريف خرج أخوها متصدياً للظلمة، وقتل في المعركة، ولما قتل كان منها انتصار، له ورثته بمرات كثيرة يقول ابن خلكان: إنها لا تقل عن مراثي الخنساء لأخيها بل تتميز بالحماس، وكان مما قالته

قبر كأنه

بتل نهاة رسم قبر على جبل فوق الجبال منيف تضمن مجداً عظبلياً وسؤددا وهمة مقدام ورأي حصيف فيا شجر الخابور مالك مورقا كأنك لم تجزع على ابن طريف فتى لا يحب الزاد إلا من التقى ولا المال إلا من قنا وسيوف ولا الذخر إلا كل جرداء صلدم معودة للكر بين صفوف كأنك لم تشهد هناك ولم تقم مقاماً على الأعداء غير خفيف