المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٦٥٥فتاوى عامة
655
المناظر أكثر من غيرهم، إن ذلك لما لا يصح في الإسلام، لأن ذلك من دواعي الفساد، ولقد ثبت في القواعد الشرعية بأن دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة، فحضور مجلس العلم الذي تحضر فيه امرأة شبه عارية لا يصح، كيف وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم من أصابت بخوراً من النساء ألا تحضر المسجد مع أنهن يحضرن بالرزانة والوقار، وقالت أم المؤمنين عائشة
بني
«لو أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ما أحدثته النساء لمنعهن المساجد كما منعت نساء إسرائيل»، وما الذي أحدثته النساء في ذلك الوقت؟! إنه شيء لا يقاس بالنسبة إلى وقتنا، فعلى الجميع أن يتقي الله، والله أعلم.
أنا امرأة من هواة الشعر أكتب في الشعر الغزلي النبطي، ولي كتابات في الدين، بالفصحى، فهل الشعر جائز أم هو حرام أم هو مكروه، وهل هناك ضوابط؟
الشعر كغيره من الكلام، عندما يكون سليماً من كل المفاسد والمضار فهو جائز، وعندما يكون مشوباً بشيء من المنكرات فهو حرام، فعندما يكون دعوة إلى الخير وأمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر وإصلاحاً للمجتمع وإرشاداً للغوي وهداية للضال فهو خير كبير ويثاب عليه الإنسان، فحسان بن ثابت شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم كان النبي عليه أفضل الصلاة والسلام يخبر أنه يمده روح القدس عندما كان ينافح عن النبي عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام، وكان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه نه شعراء كعبد الله بن رواحة وغيره، ولكن شعرهم لم يكن منحطاً هابطاً سافلاً، ولم يكن من أمثال الشعر الذي تتقيؤه قرائح الفساق سموماً تبث من أجل إفساد المجتمع وإشاعة الفحشاء وتحبيب الرذيلة إلى النفوس والصد عن سبيل الله تعالى، فهذا الشعر لا يُحمد ولا يُقر ولا يكون له مكان في الإسلام، أما الشعر الرفيع الذي فيه ترويض