المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٥٣فتاوى الصلاة
153
الأطباء في بعض الأحيان يحملون نداء وعندما يصلون يصدر ذلك النداء صوتاً دلالة على وجود مريض مضطر لا بد أن يحضروا فوراً، فهل ذلك يؤثر على خشوعهم؟ إن كان ذلك أمراً ضرورياً وفيه إنقاذ لحياة أحد من الناس، أو فيه دفع ضراء عن أحد الناس بحيث إن الضرورة داعية لحضور الطبيب فهذه حالة مستثناة، وأما بدون ذلك فلا.
أنا فتاة أهتم بصلاتي ولكن مشكلتي أنني أسرح في صلاتي ولم أستطع التغلب على ذلك، وأحس أنني لم أؤد صلاتي بشكلها الصحيح، فما هو الحل حتى أستطيع التغلب على ذلك؟
الحل هو أن تستشعري دائماً أنك تخاطبين الله تبارك وتعالى الذي هو قيوم السماوات والأرض، وله الحق، والأمر تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَدِهِ، وَلَكِن لَّا نَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [الإسراء: 44]، مع استحضار الخشية من الله والافتقار إليه، وما عليك أكثر من ذلك، فإن لم تستطيعي أن تسيطري على أفكارك هذا كله فذلك
مع
مما يدخل في قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]، وإنما عليك الاجتهاد بقدر الاستطاعة، والله تعالى أعلم.
في
أثناء الصلاة أظل سرحاناً وفي تفكير وحاولت التخلص منه ولكن دون جدوى، فما هي الطريقة للتخلص من هذا التفكير؟ الطريقة أن يستحضر الإنسان وهو ماثل بين يدي الله تعالى عظم المقام، وأن يحرص على أن يكون ما يقوله يسبق معناه إلى ذهنه نطقه إلى لسانه، والله تبارك وتعالى يقول: ﴿وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: 69]،