المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

154

المرأة تسأل والمفتي يجيب - ا الجزء الأول

فهذه مجاهدة، وكلما كان الإنسان حريصاً عليها كانت نتيجتها أنجح

بمشيئة الله.

تجمع

امرأة مصابة بالوسواس القهري، وهذا الوسواس يجعلها تشك في الصلاة ولا تدري هل صلّت أم لم تصلّ وقال لها من قال بأن لها أن الصلاة لأنها لا تستطيع حتى الخروج من البيت لأنها تخشى أن تفوتها الصلاة، فهل لها أن تجمع الصلاتين؟ كل ما كان محرجاً للإنسان يسوغ له أن يجمع بسببه الصلاتين، والمرض من جملة الإحراج، فالنبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث الصحيح «صلى الظهر والعصر معاً، والمغرب والعشاء الآخرة معاً، من غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر». وقد جاء في رواية الشيخين وغيرهما لهذا الحديث أن رواية ابن عباس ها سئل: ما أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج ذلك أن أوقات الحرج يسوغ فيها للإنسان أن الصلاتين دفعاً لهذا يجمع الحرج، ولا ريب أن مثل هذا المرض - مرض الوسوسة ـ حرج كبير فما على هذه المرأة أن تجمع الظهر والعصر معاً وأن تجمع المغرب والعشاء معاً من غير قصر، إلا إذا كانت في حال سفر فلتقصر، والله تعالى يتقبل منها.

أمته.

ومعنى

امرأة يأتيها الوسواس أثناء فترة العبادة، وفي أثناء الحيض تمتنع عنها تلك الوساوس، فما نصيحتكم لها؟ نصيحتي لها أن تكثر من ذكر الله والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، فإن الله تعالى يقول: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَيْنِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعُ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَبِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: 200، 201].