المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٥٦156
المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الأول
وتعالى يقول: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَتْهُ زَادَتْهُمْ إِيمَنَا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَهُم يُنفِقُونَ * أَوَلَيْكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا فَهُمْ دَرَجَتُ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ
كَرِيمٌ} [الأنفال: 2 - 4]، فخشوع القلب عد ذكر الله تعالى في الصلاة وفي الدعاء وفي مطلق الذكر مما يُبشر بالخير، فنسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا وإياها لما يحبه ويرضاه وأن يأخذ بأيدينا جميعاً إلى طريق الجادة المستقيمة، وهذا أيضاً قد يدلُّ على إجابة الدعاء فإن الله تعالى يقول: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: 186]، واتصال القلب بالله تبارك وتعالى عند الدعاء مؤذن بإجابة الدعوة، وهذه الانفعالات والآثار التي تبدو على الإنسان عندما يُذكر الله تعالى دليل على الصلة بالله، والحمد لله.
هل يجوز للمصلّي أن يقطع صلاته إذا أراد أن يزيل أسباب الإزعاج التي أذهبت خشوعه كإغلاق باب الغرفة مثلاً؟
إن كان ذلك يزعجه إزعاجاً شديداً ولا يستقر في صلاته فلا حرج، لأن
ذلك
من مصلحة الصلاة.
ما حكم الاستعجال والسرعة في الصلاة؟
الصلاة تؤدى بخشوع، لأن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ﴾ [المؤمنون: 1، 2]، وقد جاء في الحديث المروي في المسند الصحيح من طريق أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لكل شيء عمود وعمود الدين الصلاة وعمود الصلاة الخشوع، والاستعجال ينافي الخشوع لأن المستعجل يُسابق ويحاول أن يتفلت من صلاته بسرعة، في