المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

فتاوى الصلاة

فتاة في التاسعة عشر من عمرها لها عادة وهي أنها تتشوق لحضور الصلوات المفروضة ولكن حين تؤديها تحس بأن شيطاناً يوسوس لها

غالباً مما يؤدي إلى أن يخرج ذهنها من الصلاة وتحاول الخشوع ولكن الشيطان يغلب عليها، فماذا عليها؟ عليها أن تتقي الله، وأن تستشعر عظمة المقام الذي وقفته، بحيث تحرص دائماً على أن يكون معنى ما تقوله في صلاتها أسبق إلى ذهنها من لفظه إلى لسانها، ولكن مع ذلك إن غلبها الذهول والنسيان فذلك من طبع الإنسان، ولا تكلف ما لا تطيقه، فإن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]، ويقول: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَنهَا} [الطلاق: 7]، ويقول يا الله فيما يحكيه عن عباده المؤمنين: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: 286]، والله تعالى أعلم.

يؤمر

في بعض الأحيان تحدث وسوسة للإنسان في الصلاة ولا تذهب إلا إذا رفع صوته حتى يستطيع أن يتغلب عليها هل يجوز ذلك للإنسان؟ وهل يُخالف بذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 110]؟

أن يخفت صوته ولا يرفعه عندما يصلّي مع الإمام، أما إذا كانت هذه الصلاة صلاة نافلة فإنها تكون بين الجهر والإخفات وهذا الذي حمل عليه بعض المفسرين قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 110].

امرأة أثناء الدعاء تشعر بخشوع تام وبعد الدعاء تشعر ببرودة خفيفة في

يدها تصاحبها رعشة في الجسد؟

نرجو من الله تعالى أن يكون ذلك دليلاً على صدق إيمانها، فإن الله تبارك