المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٦٦166
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الأول
نظافة البدن
صلاة خمس تكبيرات ما دامت قادرة على ذلك، والإنسان لا يُعذر عن الصلاة، لأن الصلاة كتاب موقوت كما قال لا إِنَّ الصَّلَوَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَبًا مَّوْقُوتَا} [النساء: 103]، فهي كتاب موقوت بوقت معين محدد لا يجوز تأخيرها عنه، ويكفي أن الله تبارك وتعالى شرع الصلاة حتى في الحالات الحرجة كمواجهة العدو، فكيف بالمريض وهو قادر على الصلاة؟ فلا بد أن يصلّي كيفما كان، فإن استطاع الطهارة تطهر، وإن لم يستطع الطهارة عذر عنها، وإن لم يستطع الوضوء ولا التيمم سقطا عنه جميعاً، وإن استطاع أن يصلّي بنظافة الثوب صلّى كذلك وإن لم يستطع فليصل ولو بثوب نجس، وإن استطاع أن يصلّي مع فليصل وإلا فليصلّ ولو كان متلبساً بنجاسة، ويصلّي متوجهاً إلى القبلة وإن لم يستطع فليصل متوجهاً إلى أي جهة كانت، ويصلّي قائماً وإن لم يستطع فليصل قاعداً، فإن لم يستطع فليصل مضطجعاً متوجهاً إلى القبلة فإن لم يستطع ذلك فإلى أي جهة كان، وإن لم يستطع أن يأتي حتى بمجرد ألفاظ الصلاة فعليه أن يُكبّر لكل صلاة خمس تكبيرات وكفى، ولكن لا يُعذر عن الصلاة وبما أنها لم تصل في حالة وجوب الصلاة فإن عليها قضاءً وبما أنها كانت على سفر فلتقض الرباعيات ركعتين ركعتين مع التوبة إلى الله مما فرطت في صلاتها. والله تعالى أعلم.
هذا
امرأة أُجريت لها عملية جراحية، ولم تصل طوال تلك الفترة، فهل تلزمها كفارة؟ وكيف تقضي صلاتها؟
عليها التوبة إلى الله وقضاء ما أضاعت من صلوات، وفي الكفارة خلاف، ولا نقول بإلزامها الكفارة إلا إن أرادت أن تحتاط، والله أعلم.