المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٨٦186
المرأة تسأل والمفتي يجيب -. الجزء الأول
الجمع في الحضر
ما
هي
الطريقة الصحيحة لجمع الصلاتين في الحضر؟
الجمع بين الصلاتين يعني أن تضم هذه إلى تلك، فإن وجد فاصل ما بين هذه وتلك لم يكن هنالك جمع، فلا تكون صلاة الظهر مجموعة صلاة مع العصر ولا صلاة المغرب مجموعة مع صلاة العشاء إلا عندما يصلّي فرض الظهر مع فرض العصر ويصلّي فرض المغرب مع فرض العصر من غير فاصل بينهما، أما إن وجد فاصل فإن ذلك الفاصل مخل بالجمع، ولذلك لم يصل النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً بين الظهر والعصر عندما الظهر والعصر عندما جمع بينهما، ولم يصل شيئاً بين المغرب والعشاء عندما جمع بينهما، فقد نقلت صلاته صلوات الله وسلامه عليه - التي صلاها أمام جمهور المسلمين في يوم عرفة عندما جمع بين الظهر والعصر ولم يرو قط أنه صلى بينهما شيئاً، ولذلك انعقد الإجماع على أنه لا يصلّى مع الظهر شيئاً عندما تجمع مع العصر، وكذلك صلى النبي الله المغرب والعشاء في جمع في ليلة النحر ولم يصل بينهما شيئاً، ولذلك ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه لا يصلي بين المغرب والعشاء شيئاً، ومن الغريب أن ينسب إلى أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة رحمه الله تعالى أنه يصلّي سُنَّة المغرب ما بين الصلاتين وهذا قول بعيد، وقد قالوا بأن أبا عبيدة الله قد تفرد به، وهو غريب، ذلك لأن أبا عبيدة رحم الله هو الذي روى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل بين المغرب والعشاء شيئاً عندما جمع بينهما في جمع، فلذلك لا نرى في حالة جمع الصلاتين في الحضر أن يصلّى بين الظهر والعصر ولا ما بين المغرب والعشاء شيئاً، لأن هذه الصلاة التي تصلّى بين الصلاتين تنقض الجمع بينهما، إذ الجمع - كما قلنا - إنما هو ضم صلاة إلى صلاة بحيث تجتمعان