المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

فتاوى الصلاة

185

من الصلوات في أي وقت من الأوقات إلا الأوقات الثلاثة التي تحرم فيها الصلاة وهي وقت طلوع الشمس إلى أن تستكمل طلوعها ووقت غروبها إلى أن تستكمل غروبها ووقت استوائها في كبد السماء في الحر الشديد إلى أن تزول، أما بقية الأوقات كبعد طلوع الشمس إلى استواء الشمس فللإنسان أن يقضي في ذلك الوقت الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، وكذلك في وقت الظهر يمكن أن يقضي الظهر والعصر والمغرب

والعشاء والفجر وهكذا في جميع أوقات الصلوات، والله تعالى أعلم.

لقد أفتيتم بوجوب شهرين متتالين على من ترك الصلاة، ونرى ونسمع عن كثير ممن كانوا تاركي الصلاة ثم تابوا إلى الله والتزموا الصلاة يقضون فقط الصلوات التي تركوها ويتهاونون في الكفارة فما هو

ردکم؟ هذه الفتوى التي نسبت إليَّ لم أقلها، نعم قال كثير من أهل العلم بأن على الإنسان أن يُكفر إن ترك الصلاة واختلفوا هل لكل صلاة كفارة أو تجزي كفارة واحدة لجميع الصلوات المتروكة وهذا الحكم إنما بنوه على قياس كفارة الصلاة على كفارة الصيام، لأن السُّنَّة النبوية دلت على وجوب الكفارة عندما يفطر الإنسان في رمضان لغير عذر شرعي، واعتبروا حكم الصلاة كحكم الصيام في ذلك، بجامع أن كل واحدة من العبادتين عبادة موقتة بوقت يكون الإتيان بها بعد وقتها قضاء، فلذلك حملوا الصلاة على الصيام، مع ما رأوا من التشديد في الصلاة وجعلها الركن الثاني من أركان الإسلام، ولكني لم أقل بهذا، لأن الكفارات كالحدود، فكما أن الحدود لا تثبت بالقياس فكذلك الكفارات، ولكن أقول بوجوب قضاء الصلوات

المتروكة.