المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٩٠190
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الأول
رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي الحليفة من حديث جابر بن عبد الله في صحيح مسلم، وحديث أنس بن مالك في صحيح البخاري ومسلم وغيرها من الروايات التي ثبت فيها أن النبي صلى الظهر بالمدينة أربعاً ثم صلى العصر بذي الحليفة ركعتين فاعتبرنا مسافة القصر بالمسافة بين المدينة المنوّرة وذي الحليفة ـ وذو الحليفة الآن تسمى أبيار علي - وجاء في بعض الروايات أيضاً في صحيح مسلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ قصر الصلاة، فلأجل تردد الراوي في هذه الرواية بين ثلاثة أميال وثلاثة فراسخ أخذنا بالوسط وهي المسافة التي بين المدينة المنوّرة وذي الحليفة، وذو الحليفة تبعد عن المدينة المنوّرة ستة أميال أي فرسخين، والفرسخان تقديرهما اثنا عشر كيلومتراً وربما هناك زيادة قليلة، وهذه المسافة ليست بعد الخروج من بيته وإنما هي بعد خروجه من وطنه، بحيث يبدأ قياس المسافة عندما يتجاوز عمران، بلده، وأما الأوطان فالرجل له أن يوطن أربعة أوطان أما المرأة فإن كانت متزوجة فتتبع زوجها، وأما إن كانت غير متزوجة فإنها تصلي صلاة التمام في وطن واحد، إلا إذا نزعت التوطين من هذا الوطن إلى غيره وقيل هي كالرجل.
في ظل تواصل العمران إلى مسافات طويلة كما هو الحال الآن في بعض المناطق من أين يبدأ المسافر حساب الفرسخين؟
يبدأ الحساب من آخر نقطة وطنها، وينبغي أن تكون هذه النقطة مفصولة عن ما بعدها بفاصل كوادٍ، فإن الوادي يعتبر فاصلاً، واختلف هل يعتبر فاصلاً مطلقاً أو بشرط أن يكون معه خراب؟، أو يفرّق بين الوادي الصغير والوادي الكبير، فالوادي الكبير يمكن أن يعتبر فاصلاً والوادي الصغير لا يمكن أن يعتبر فاصلاً
حتى يكون معه خراب هذا هو ما قاله الفقهاء في ذلك، والله تعالى أعلم.