المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

فتاوى الصلاة

195

يجمع

الصلوات في المدة التي بقي فيها في تلكم الغزوة، ولعله راعى في ذلك بعض الظروف والأحوال التي كانت تكتنف وضعه هنالك، والله تعالى أعلم بالأمر، إلا أنه - عليه أفضل الصلاة والسلام ـ بين لنا أن الجمع رخصة يصار إليها مع الحاجة حتى ولو في غير حالة السفر، فقد الإنسان بسبب مرض أو غيم لعدم معرفته الوقت أو بسبب أمطار يجمع تمنعه من التردد على المسجد، وقد تجمع المرأة المستحاضة الصلاة من أجل استحاضتها، وكذلك صاحب السلس يجمع من أجل سلسه، وهكذا وهذا كله يستفاد من الحديث الذي أخرجه الإمام الربيع الله من رواية ابن

=

عباس قال: «صلى رسول الله الظهر والعصر معا، والمغرب والعشاء الآخرة معا من غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر»، وروى الحديث الشيخان وغيرهما من رواية ابن عباس، وجاء فيها أن ابن عباس سُئل ما أراد بذلك؟ فقال: «أراد ألا يُحرج أمته، ففُهم من ذلك أن هذا الجمع إنما يُباح في أوقات الحرج، ولذلك نص العلماء على أن للمريض ولصاحب السلسل وللمستحاضة أن يجمعوا، وكذا في حالة الغيم والمطر، وهذا الذي يكون في حالة الدرس حاله شبيهة بحالة المريض وصاحب السلس، فلا مانع من الجمع، بل هو أحرى بالجواز في حالة السفر، ولا يُمنع الإنسان

أن يفرد تارة ويجمع أخرى بحسب ما يتسنى له، والله تعالى أعلم.

أنا طفلة يتيمة الأب توفي والدي وعمري ثلاث سنوات وقد تزوجت أمي من رجل من بلدة تبعد مسافة القصر عن بلدة أبي، وقد انتقلت للعيش مع أمي حيث أصبح زوج أمي هو وليّ أمري. فهل أقصر في صلاتي مع العلم أنني - أصلّي صلاة حضر طوال هذه المدة؟ بما أنك مستقرة في تلك البلدة ومطمئنة فيها فعليك أن

تتمي الصلاة فيها،