المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

194

المرأة تسأل والمفتي يجيب - ا الجزء الأول

طالبة تدرس في كلية تبعد عن بيتها أكثر من أربعين كيلومتر فهل لها أن تقصر الصلاة؟

بل عليها أن تقصر، لأن هذه هي السُّنَّة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام - صلّى الظهر بالمدينة أربعاً وصلّى العصر في ذي الحليفة ركعتين لما بين ذي الحليفة والمدينة من مسافة القصر، والله تعالى أعلم.

أنا طالبة أدرس في معهد يبعد عن منطقتي التي أعيش فيها بحوالي سبعة عشر كيلومتراً ويرفع أذان الظهر أثناء وجودي بالمعهد فأصليها قصراً، لكن يرفع أذان العصر وأنا في طريق عودتي وعلى مسافة تبلغ خمسة عشر كيلومتراً قبل وصولي إلى منزلي؟ هل أصلي صلاة العصر قصراً وأجمعها مع صلاة الظهر، أم أصلي العصر كاملة أثناء عودتي

إلى المنزل؟ إن كانت تدرك الصلاة في منزلها فلا حرج أن تؤخرها، وإن كانت لا تدرك فالأولى لها أن تجمع بين الصلاتين حتى لا تفوتها الصلاة، والله تعالى

أعلم.

طالبة عُمانية تدرس في دولة مجاورة تقول إنها في بعض الأحيان تضطر إلى جمع الظهر والعصر لضرورة الدروس، أما إذا جاء وقت المغرب فتفردها في وقتها والعشاء في وقتها، فهل يصح لها تارة تجمع وتارة

تفرد؟

الجمع في السفر ليس عزيمة وإنما هو رخصة، وهو سُنَّة من السنن، والنبي صلى الله عليه وسلم فعله عندما كان يجد في السير، إلا أنه في غزوة تبوك كان