المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣فتاوى الصلاة
203
الذي هو متجه إليها ويكتفي بذلك حتى لا يدع الصلاة تفوت، وإذا تحصل له الأمن بعد ذلك فلا إعادة عليه، لأنه لا يكلف أن يأتي بنفس الفرض
مرتين.
ما مشروعية الفأل بالقرآن؟ وكيف تكون صورته؟ وهل يوجد بديل ثالث غير الاستخارة والفأل إذا استمر الإنسان على التردد في أمر ما؟ أما كون التفاؤل بالقرآن الكريم، - وهو طلب الإرشاد والتوجيه من خلال ما يطلع عليه الإنسان من القرآن الكريم في أمر ـ من الشنة المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا، نعم النبي الله كان يُعجبه الفأل الحسن فقد كان يتفاءل لأي شيء ولا يتشاءم، وعليه فعندما يتردد الإنسان بين أمرين اثنين من غير أن يتبين له صواب الإقدام أو الإحجام ينبغي له أن يعرض ذلك الأمر الذي يري أن يُقدم عليه على حكم الشرع، فما كان موافقاً لحكم الشرع أقدم عليه وما كان مخالفاً له أحجم عنه، وعندما يكون حكم الإقدام والإحجام واحداً من حيث التشريع ففي هذه الحالة يُؤمر أن يُراعي ما يترتب عليه من المصلحة الشخصية والمصلحة الاجتماعية، فإن تعمَّت عليه الحقيقة من هذه الناحية فليستخر الله تعالى، فإن رأى ما يشجعه على الإقدام فليقدم، وبإمكانه أيضاً أن يتفاءل بعد استخارته من خلال ما يراه في منامه كأن يرى ما يشجعه على المضي أو التأخر أو أن يرى ما يدلّ على الفأل، كأن يرى خضرة أو يرى ماء، وكذلك عندما يرى عكس ذلك كأن يرى ناراً أو سواداً أو شيئاً من هذا القبيل، وعندما يأنس إلى شيء يسمعه من قراءة القارئ مثلاً، كأن يمرّ في الطريق ويسمع قارئاً يقرأ آية تشجع على المضي قدماً قدماً بمشيئة الله وينبغي له أن يكرر الاستخارة عندما
فإنه يتشجع ويمضي لا يرى شيئاً نفسياً ولا يرى شيئاً في منامه.