المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢١٢212
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الأول
بمشيئة الله ولأبويه نصيب من ذلك عندما يوجهانه إلى الخير، وقد جاء في الحديث عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام أنه لما كان في سفره إلى الحج لقي ركباً كان يسأل عن الركب الذي فيه الرسول صلى الله عليه وسلم، فقامت من ذلك الركب امرأة ورفعت طفلاً وقالت: «ألهذا حج يا رسول الله؟»، فقال لها: «نعم، ولك أجر».
ابني
لا يصلي الفجر وعمره الآن ثماني عشرة سنة، وأنا آمره بالصلاة ولكنه لا يرضى أن يستيقظ مبكراً، ولم أدع طريقة لنصحه إلا عملتها فهل عليّ ذنب أم لا؟ إذا أدت الأم ما عليها من النصيحة وبذلت جهدها، فليس عليها من الوزر شيء، قال الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مِّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: 105]، فإذا اتقى العبد ربه وأدّى ما عليه من واجب النصح فلا يضره ضلال غيره إن اهتدى هو إلى أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر.
نعم.
هل يُسن للمرأة كالرجل الغسل في العيدين والجمعة؟
ما قولك في رجل لا يصلّي والله أعلم إذا كان يصوم أو لا، ولكنه يعمل كل خير ولا يدخل نفسه في المحرمات ولديه أطفال قائمون على عبادة الله من صلاة وصوم وغير ذلك، فهل المال الذي ينفقه عليهم حلال أم حرام إذا كان هو لا يعمل في الحرام؟ أما المال فلا يحرم عليهم، وأما هو فبئس الرجل ولا خير فيه ما دام لا يصلي، ولو كان يجتنب المنهيات، إذ ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة.