المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

فتاوى الصلاة

217

أمثال هؤلاء

من حافظ عليهن كن له يوم القيامة نوراً وبرهاناً ونجاة ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له نوراً ولا برهاناً ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع فرعون وقارون وهامان وأبي بن خلف، وقد ذكر بعض العلماء العلة في ذكر هؤلاء الأربعة فقال: بأن تارك الصلاة إما أن يتركها لأنه مشغول عنها بملكه، فمن كان كذلك فهو يحشر يوم القيامة مع فرعون ويقرن به، أو لأنه مشغول عنها بماله فيحشر يوم القيامة مع قارون ويقرن به، أو لأنه مشغول عنها بمنصبه فيحشر يوم القيامة مع هامان ويقرن به، أو لأنه مشغول عنها بتجارته فيحشر يوم القيامة مع أبي بن خلف الذي هو أحد تجار كفار قريش بمكة ويقرن به هكذا يؤدي ترك الصلاة بصاحبه إلى أن يكون من العتاة المتكبرين وأن يحشر معهم وإن لم يفعل ما فعلوا من الكبائر الأخرى، ولكن حسبه تركه الصلاة فاحشة عظيمة وفعلاً منكراً، كما نجد الأحاديث الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على أن الصلاة هي عمود الدين، يقول عليه الصلاة والسلام: «لكل شيء عمود وعمود الدين الصلاة وعمود الصلاة الخشوع». رواه الإمام الربيع الله من حديث عائشة رضي الله تعالى عنه، ومثل هذا يتكرر في الأحاديث فلذلك كان من الضروري على المسلم الذي يريد أن يصدق انتماؤه إلى الإسلام أن يحافظ على الصلوات الخمس، كما أن عليه أن يحافظ على كل الواجبات، ومن المحافظة على الصلاة أن يؤديها بخشوع حتى تكون زاجرة له عن الشر وباعثة له على الخير، وأن يحافظ عليها في الجماعات، فما بال هذا الإنسان يدعي أنه لا يستطيع الذهاب إلى المسجد ليصلّي جماعة وهو ينطلق برجليه إلى أرض فسيحة، وينتقل من مكان إلى مكان فهذا دليل على أن الشيطان يثبطه عن المحافظة على الصلوات. ثم لو كان معذوراً عن شهودها في المسجد هل له أن لا يصليها قط، مع إمكانه أن يصليها في البيت؟ ومن هنا كان على المرأة