المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

فتاوى الزكاة

نصاب الزكاة

221

ما هو نصاب الزكاة المفروضة عموماً؟ وكيف تخرج؟

الزكاة المفروضة في الأموال تختلف باختلاف تلك الأموال التي فرضت فيها، على أن الله تبارك وتعالى ذكر في كتابه الكريم أن في الأموال حقاً معلوماً: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّابِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [الذاريات: 19] وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدلُّ على أنه أمر أن يأخذ الزكاة من الأغنياء ويردها إلى الفقراء، ثم اختلف أهل العلم في الأموال التي تجب فيها الزكاة، هل هي مطلق المال

بين

أو هنالك أصناف مخصوصة تجب فيها دون غيرها؟ وهم في ذلك مضيق وموسع، وسبب الخلاف أن الزكاة شرعت غير مبينة في القرآن الكريم، وبيانها في السُّنَّة النبوية أغلبه بيان تطبيقي، إذ النبي صلى الله عليه وسلم أخذها من أصناف مخصوصة من الأموال، فهل تحصر في تلك الأصناف أو أنها يتجاوز بها إلى كل مال نام، باعتبار أن النماء هو سبب وجوبها في تلك الأموال، أو أن ذلك ينبغي أن يكون في حدود القياس، بحيث يُقاس على تلك الأصناف التي أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم الزكاة منها ما كان شبيهاً بها، هذه المسألة من المسائل التي احتدم فيها الخلاف بين أهل العلم، فالنبي صلى الله عليه وسلم أخذها في الماشية في أصناف مخصوصة وهي: الإبل والبقر والغنم، وأخذها ـ عليه أفضل الصلاة والسلام - في الذهب والفضة، وأخذها