المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

222

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الأول

- صلوات الله وسلامه عليه ـ في أنواع من المزروعات وهي: التمر والزبيب والشعير والبر، في حين أن هناك أنواعاً غير متوافرة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أو في ذلك المحيط الذي كان يعيش فيه، كالأرز واللوبيا والفاصوليا وأمثال هذه المزروعات، على أننا إذا رجعنا إلى تلك الأصناف التي أخذت منها الزكاة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم نجد أنها جميعاً مما تتطلع إليه النفوس وتشرئب إليه الأعناق وتشتد إليه حاجة الناس، فالنبي صلى الله عليه وسلم أخذها من حبوب مدخرة هي قوام حياة الناس لأن الناس في معيشتهم أحوج ما يكونون إليها من أجل الاقتيات بها، فلذلك أخذها منها، وعلى هذا فينبغي أن يُلحق بها كل ما كان شبيهاً بها في الإقتيات والادخار، أما بالنسبة إلى الماشية فقد أخذها من بهيمة الأنعام، لأن الأنعام من الأشياء التي تشتد حاجة الناس غذاء إليها، فهي لهم،، فلذلك أخذها الرسول الله من الإبل والغنم والبقر ولم يأخذها من بقية البهائم الأخرى، وأما الذهب والفضة فهما وسيلة تبادل المنافع بين العباد، ولذلك كانت الحاجة مشتدة إليهما، لأن منافع

مقتاتة

هذه

الناس تقضى بها، فهما العملة المتداولة بين الناس، وكل صنف من الأصناف له نصاب مخصوص، فنصاب الذهب هو عشرون مثقالاً وقد قدر

هذا المقدار بخمسة وثمانين جراماً بحسب معايير وقتنا هذا، أما زكاة الفضة فتجب من مائتي درهم وقد قُدر هذا النصاب بخمسمائة وخمسة وتسعين جراماً من الفضة، أما الغنم فلا تجب فيها زكاة حتى تصل أربعين شاة، فإذا وصلت أربعين شاة وجبت فيها الزكاة والإبل تجب فيها إذا بلغت خمساً، والبقر على القول الراجح حكمها حكم الإبل، أما بالنسبة إلى الحبوب فتجب إذا بلغت خمسة أوسق، والوسق ستون صاعاً، وعلى هذا فتجب في الحبوب إذا بلغت ثلاثمائة صاع، والله تعالى أعلم.