المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

فتاوى الصوم

أهمية الشهر والنية

261

ما هي

أهمية هذا الشهر الكريم بالنسبة للمسلم، وما هي الثمرات التي

يرتجيها المسلم منه؟

لا ريب أن الله سما الله يفضل ما يشاء على ما يشاء، فيفضل بعض عباده على بعض، ويفضل بعض الأمكنة على بعض، ويفضل بعض الأزمنة على بعض، ومن ذلك تفضيله لشهر رمضان المبارك على غيره من سائر شهور العام، وما ذلك إلا لمزيته الكبرى ومكانته السامقة وقدره العظيم، ذلك لأن الله تبارك وتعالى جعل هذا الشهر الكريم ميقاتاً لحدث عظيم، تحول فيه مجرى حياة الإنسان من الشر إلى الخير ومن الفساد إلى الصلاح ومن التشتت إلى الاجتماع ومن الضلال إلى الهدى، ومن الغي إلى الرشد ومن الظلمات إلى النور، فقد أنزل الله الله فيه القرآن الكريم على قلب عبده ورسوله محمد له نوراً وهدى للناس يقول الله سبحانه: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: 185]، وقد بين الله ل و شرف الليلة العظيمة التي بدأ فيها نزول القرآن على قلب عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فقال في بيان فضلها وشرفها وعظم منزلتها: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَرَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ [الدخان: 3 - 5]، وقال: {إِنَّا أَنزَلْتَهُ فِي