المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

فتاوى الصوم

281

إنها كانت تدفع هذه المبالغ في ليلة السابع والعشرين من الشهر

الفضيل؟ ذلك فضل وخير ولكن علينا أن ندرك بأن فريضة الصيام وغيرها من الفرائض إن عجز عنها الإنسان مع العجز عن البديل عنها لا ينتقل ذلك الفرض إلى شخص آخر، فالله تبارك وتعالى يقول: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ ويقول: لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَنهَا فواجب الصيام لا ينتقل عن المكلف به إلى شخص آخر عندما يكون عاجزاً عنه، بل يجب على المكلف أن يُطعم، فإن عجز عن الإطعام بحيث لم يكن له مال فإطعام ولده عنه إنما هو فضل وخير، ولا أرى لزوم ذلك وإن قال به بعض أهل العلم، وهذه الفدية إما أن تكون في كل يوم بحيث يفتدي من كان غير قادر على الصيام بإطعام مسكين في نفس اليوم الذي وجب عليه صيامه وعجز عنه، أو تكون فدية عن جميع الشهر في آخره، ولا تقدم فدية يوم لم يحضر بعد قبل حضوره فإن الصيام يجب في وقت موقوت وكذلك الفدية التي هي بديل عن الصيام إنما تدفع في نفس ذلك الوقت أو بعده، لتكون قضاء بعد الوقت، والمقدار الذي نأخذ به ما دل عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في إطعام المسكين، وذلك في حديث كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه عندما أمره النبي له أن يفتدي، بإطعام كل مسكين نصف صاع من طعام، و وإن رأى أن يُطعم المسكين فطوراً وسحوراً فذلك خير.

امرأة مريضة منذ سنة ولا تعرف أولادها فهي شبه فاقدة للوعي فهل عليهم أن يطعموا عنها كل يوم مسكيناً في رمضان؟

لا، لأن الواجب سقط عنها بسبب فقدانها عقلها، والعقل هو مدار التكليف

فمع فقدانه يسقط التكليف، والله تعالى أعلم.