المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

282

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الأول

الذي يُطعم عنه كل يوماً مسكيناً، هل يجوز أن تجمع هذه المبالغ أو

الذي

يجمع

هذا الطعام إلى نهاية الشهر فيعطى لفقير واحد؟ نعم، يجوز ذلك، لأن كل يوم مستقل بنفسه، فيمكن أن يطعم نفس المسكين في كل يوم، ويمكن أن يجمع هذا الطعام كله ليعطى إياه آخر الشهر، والله تعالى أعلم.

وإذا لم يجب عليها الصيام فهل تصلّي التراويح وصلاة السحر؟

لا مانع من ذلك، لأن هذا لأجل الشهر وليس هو لأجل الصيام.

المريض الذي لا يستطيع الصيام، إذا أراد أولاده أن يتصدقوا عن صيامه، هل يجوز أم لا؟ وإذا كان يجوز فكم مقدار الصدقة؟ المرض إن كان يرجى له برء فإنه يفطر ثم بعد ذلك يقضي كما نصت الآية، في قوله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة: 184]، ثم جاء الحكم مرة ثانية في قوله تعالى: ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 185]، وأما إن كان المرض لا يرجى له برء فهذا حكمه في قول الله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينَ﴾ [البقرة: 184]، بناءً على أن الآية محكمة غير منسوخة وتفسير يطيقونه بمعنى يتكلفونه، كما فسره بذلك ابن عباس، ويدخل في ذلك الشيخ الهرم والمرأة العجوز اللذان يعجزان عن الصوم بسبب كبرهما، والمريض الذي لا يرجى له برء، فيباح لهم أن يأكلوا ويشربوا ويفتدوا بإطعام مسكين عن كل يوم، ولا بأس إن أخرج الأولاد عن آبائهم وأمهاتهم الفدية، فإذا كان الشهر ثلاثين يوماً فالفدية إطعام ثلاثين مسكيناً وإن كان تسعة وعشرين يوماً فالفدية إطعام تسعة وعشرين مسكيناً، والمسكين يفطر بمقدار ما يكفيه من طعام حتى يشبعه مع إدام، وهذا يتراوح ما بين ريال عُماني وريال ونصف ومن ضاعف ضاعف الله له.