المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩فتاوى الصوم
289
عام سواء في حالة الصيام أو في غير حالة الصيام والعام يجري على عمومه ما لم يرد مخصص يخصصه ومنها رواية لبعض الصحابة: رأيت النبيصلى الله عليه وسلم يستاك بالرطب واليابس وهو صائم ما لا أحصي، إلى غير ذلك من الأدلة التي استدلوا بها، وهذا هو أقوى حجة، لأن حديث الخلوف لا يدلُّ على منع السواك لا من قريب ولا من بعيد، إذ لم يتعرض لذلك قط، وإنما غاية ما فيه أن الصيام محبوب وكل ما يترتب عليه محبوب، فالخلوف الذي يكرهه الصائم هو أطيب عند الله تعالى من ريح المسك، وهذا الطيب لا لذات الخلوف ولكن من أجل الصيام، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن السواك لا يقضي على الخلوف، فلذلك لا نرى التمسك بهذا الدليل وترك الأدلة الصريحة في استحباب السواك، أما بالنسبة للمعجون فإنه لا أن يتسرب منه شيء إلى الحلق، فلذلك كان من الأحوط للصائم أن يتجنب السواك به، وأن يقتصر على السواك بالمسواك المعتاد فحسب، والله تعالى أعلم.
يؤمن
الغيبة هل تؤثر على الصائم؟
جاء في الحديث عن رسول الله: الصيام جنة، وفي بعض الروايات الصيام جنة ما لم يخرقها بكذب أو غيبة»، وقد جاء في حديث ابن عباس ا ـ في مسند الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله: «الغيبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم»، وهذا الذي تعمل به، وهو يعتضد بالروايات الأخرى، من بينها رواية أبي هريرة الله عند الإمام البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس الله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»، فعلى المغتاب أن يعيد يومه وتسقط عنه الكفارة لشبهة الخلاف، والله تعالى أعلم.