المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

290

المرأة تسأل والمفتي يجيب -. الجزء الأول

صلے

ما حكم من كذب في نهار رمضان؟ الكذب يتنافى مع الإيمان، فإن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِى الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِنَايَتِ اللَّهِ وَأُوْلَبِكَ هُمُ الْكَذِبُونَ﴾ [النحل: 105]، وقد توعد الله تعالى على الكذب، إذ قال في حديثه عن المنافقين: ﴿وَلَهُمْ عَذَابُ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [البقرة: 10]، وكذلك نجد أن الله تعالى يقول: ﴿قُلَ الْخَرَّصُونَ﴾ [الذاريات: 10]، وقد فُسر الخراصون بالكذابين، وفي الحديث عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام أنه قال: يطبع المؤمن على الخلال كلها، ليست الخيانة والكذب» أي ليس من شأن المؤمن أن يكون كذاباً، وعندما ذكر النبي صلوات الله وسلامه عليه خصال النفاق بدأ ذلك بالكذب فقال: «إذا حدث كذب»، ومن المعلوم أن الكذب هو من قول الزور، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «من لم يدع قول الزول والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»، أي لا قيمة لتركه الطعام والشراب مع عدم تركه قول الزور والعمل به، وعندما سئل النبي عليه أفضل السلام عن المؤمن أيكون كذاباً قال: «لا»، والصيام إنما هو التزام تام فمكن كذب متعمداً فقد هتك حرمة صومه، ومن هتك حرمة صومه فلا صوم له، والله تعالى أعلم.

ما حكم العادة السرية؟ وهل تفطر الصائم في رمضان؟ العادة السرية هي من استعمال الفرج في غير ما أذن الله تعالى به، والله تعالى عندما وصف المؤمنين قال: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَتُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: 5، 6]، فمن استعمل العادة السرية فهو لم يستعمل فرجه في زوجته ولا فيما ملكت يمينه وإنما استعمل فرجه في نفسه، فلذلك عد هذا الفعل حراماً، ثم إنه من ناحية أخرى نجد الحديث الشريف الذي يحض على الزواج جاء فيه: «يا معشر الشباب من