المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣١فتاوى الصلاة
31
نسأل الله أن يعينها، والأصل أن الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تمنع الحائض من قراءة القرآن ومس المصحف، ولكن عندما تضطر اضطراراً ولا تجد مناصاً عن ذلك، فمن العلماء من رخص لها، فلها أن تأخذ برأي أولئك المرخصين، وعسى الله تعالى أن يعفو عنها ويتقبل منها.
هذه
هل تصح مصافحة الحائض للمتوضئة؟
حسي،
جسم
من الأخطاء الشائعة، حيث يعتقد الناس أن جسم الحائض نجس، وهذا أمر لا أساس له فهنالك فارق بين الحدث والخبث، فالخبث هو النجاسة، فكل نجاسة هي خبث والحدث هو معنى قائم بالنفس مانع من الصلاة ومن بعض العبادات كالطواف بالبيت، وهو معنوي لا والحدث الأكبر لا تصح الصلاة معه إلا بعد غسل الجسم كله، وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام حيض ونفاس وجنابة، وقد دلت السنة على أن الحائض طاهر، يقول النبي صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة: «ناوليني الخمرة» ـ أي السجادة التي صلى عليها، فقالت له: يا رسول الله إني حائض، فقال: «ليست حيضتك في يدك»، وكذلك كان النبي يشرب الماء من الكأس الذي شربت منه، فالمرأة الحائض لا تحتاج إلى أن تغسل ثيابها إن لم تكن بها شيء من الأدران والأوساخ، بخلاف ما يعتقده الكثير من الناس، فلماذا هذا التشدد في دين الله؟ كما يعتقد الكثير من الناس أن المرأة المعتدة لا بد لها أن تغتسل عندما تنتهي عدّتها، وهذا الأمر أيضاً ليس له أساس لا في كتاب ولا في امرأة جاءها الحيض وكانت تلبس ملابس جديدة فذهبت لكي تغتسل،
سنة.
فهل يجوز لها أن تلبس تلك الملابس بعد الاغتسال؟
المرأة جسدها لا ينجس بالحيض، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يناول عائشة