المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٢32
المرأة تسأل والمفتي يجيب -
الجزء الأول
الكأس فتشرب منه وهي حائض، ثم يضع النبي صلى الله عليه وسلمفاه حيثما وضعت هي فاها ويشرب وتقول يا رسول الله إني حائض فيقول لها: «ليست حيضتك في يدك»، يقول لها: «ناوليني الخُمرة»، فتقول له: يا رسول الله إني حائض»، فيقول لها: «ليست حيضتك في يدك»، فجسد الحائض والجنب ليس بنجس، إنما الحيض والجنابة حدث، والحدث معنى قائم بالنفس، ولا يعني ذلك نجاسة الجسد، ووجوب غسل الجسد لأمر تعبدي، لا لكونه نجساً من باشره تنجس، كلا، فثوب الحائض طاهر إلا الموضع الذي يلحقه الدم، كما جاء في حديث السيدة أم سلمة: ما كانت إحداهن تجد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ثوباً واحداً تحيض فيه فإذا أصابه شيء من الدم أفاضت عليه شيئاً من ريقها ثم قالت بظفرها كذا ـ تعني أنها تزيل ذلك الدم بظفرها، والسيدة عائشة كانت تخبر أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يصلين في الأثواب التي يحضن فيها من غير أن يغسلنها، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم
نفسه كان يصلي في الثوب الذي يباشر فيه أهله من غير أن يغسله.
هل يمكن لمعلمة القرآن أن تُقرئ الأولاد القرآن وهي حائض؟ أما أن تقرأ القرآن فلا، ولكن لها أن تفتح لهم بحيث لا تتم لهم آية كاملة.
ما قولكم في الطالبة التي حضرتها الدورة الشهرية في ساعة الاختبار لمادة التربية الإسلامية، فماذا تعمل عند الإجابة على أسئلة القرآن علماً أن رسوبها في المادة واقع ما لم تجب، وكذا ورود هذا الأمر عليها أثناء إعادتها للمادة في اختبار الدور الثاني محتمل أيضاً؟
الكريم،
قد كان حرياً بالمسؤولين عن التربية والتعليم أن يراعوا هذا الجانب وأن يتقوا الله في ذلك، وأن يحرصوا على موافقة الكتاب والسنَّة من غير مخالفة