المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

فتاوى الصوم

319

أما الكفارة فلها أوصاف، فهي لا تُعطى لشخص واحد، اللهم إلا أن تكون فدية يستحقها ولو مسكين واحد كأن تكون فدية صيام، لأن الصيام كل يوم منه مستقلة، فيمكن للإنسان أن يجمع الفدية الواجبة عليه في خلال ثلاثين يوماً ويدفعها لمسكين واحد، على أن كثيراً من هذه الكفارات لا يُخير الإنسان فيها ما بين العتق والصيام والإطعام بل كثير منها يجب فيه العتق ثم الصيام إن لم يجد ما يعتق بعد الصيام الإطعام ككفارة الظهار وكفارة الصيام، وأما كفارة القتل فليس فيها إطعام إنما هي ما بين العتق والصيام على الترتيب، بحيث لا ينتقل من وجبت عليه من العتق إلى الصيام إلا مع تعذر العتق عليه، وكفارة اليمين هي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة، ففيها التخيير ما بين هذه الأمور الثلاثة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، فلا بد في الكفارة من مراعاة العدد ففي كفارة الظهار والصوم لا بد من إطعام ستين مسكيناً لمن عجز عن الصيام، وعلى هذا فلا يمكن أن تكون هذه المائة كلها كفارة لشخص واحد، إذ العدد لا بد من

اعتباره، وإلا فما معنى تحديد الشارع لها العدد؟.