المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

324

المرأة تسأل والمفتي يجيب - ا

الجزء الأول

الصحيح عندنا، وهو قول جماعة من علماء المذاهب الإسلامية الأخرى، ولما كان لا بد فيه من الصيام فأقله وقت يكون فيه الإنسان صائماً من أوله إلى آخره وذلك لا يتأتى في أقل من حين طلوع الفجر إلى غروب الشمس، فيدخل معتكفه قبل انشقاق الفجر ويخرج بعد غروب الشمس.

يود بعض المعتكفين أن يستحم وأن يغتسل في ملاحق المسجد فهل يخرج ليغتسل غير الاغتسال الواجب في الملاحق هذه؟ وكيف إذا ما أراد أن يتسوك؟ إذا كان هذا الاغتسال لأجل النظافة التي لا بد منها فلا حرج في ذلك، لأن الإنسان مطالب بأن يتنظف، فعندما يخرج لقضاء حاجته يغتسل في ذلك الوقت بحيث يستنجي ثم يغتسل ويعود، وهكذا السواك، لأن السواك سُنَّة.

إنسان نوى أن يعتكف خمسة أيام ثم بدا له بعد ثلاثة أيام أن يقطع

الاعتكاف لينصرف في عمل ضروري، فهل يجوز له ذلك؟ أما العمل الضروري فإنه يقطع اعتكافه من أجله، واختلف العلماء في وجوب قضاء الاعتكاف فقيل يجب عليه أن يقضي ما تبقى من أيامه وقيل: لا يلزمه القضاء، ونحن نختار له أن يأخذ بالأحوط، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في شهر شوّال اعتكافه الذي فاته في شهر رمضان.

هل هناك ضرورات تبيح للمعتكف أن يخرج من معتكفه؟ نعم، والضرورة التي لا خلاف فيها حاجة الإنسان، وأما ما عداها فالناس مختلفون فيه بين التوسيع والتضييق، وروي عن ابن عباس لا بأنه خرج من معتكفه لأجل قضاء حاجة أحد إخوانه من المسلمين.