المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧فتاوى الصوم
عيد
347
ما هو مغزى العيد ومقاصده في الإسلام؟
العيد مأخوذ من العود، لأن العيد مناسبة تعود وتتكرر، وهي مناسبة حولية فللذلك سمي العيد عيداً، وقد هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة ووجد للأنصار في أيام جاهليتهم يومين يلعبون فيهما فأخبرهم النبي عليه أفضل الصلاة والسلام بأن الله أبدلهم بذينك اليومين يومي عيد الفطر وعيد الأضحى، فكان في هذين اليومين الشريفين بديل عما كان للناس في أيام الجاهلية، ويوم عيد الفطر هو يوم الجائزة لأن المؤمنين كدوا نفوسهم وأتعبوها في الصيام والقيام، فقضوا شهر رمضان بين صيام وقيام: صاموا نهاره وقاموا ليله، وتقربوا إلى الله في ليلهم ونهارهم بأصناف الطاعات وصنوف القربات، كتلاوة كتابه الكريم والصدقات وصلة الأرحام وزيارة إخوانهم وجيرانهم، وهذا كله يفهم من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، فالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام كان يجمع في شهر رمضان المبارك بين العناية بالقرآن
والعناية بفعل الخير، فمن عنايته بالقرآن أنه كان يدارسه جبريل فيعرض عليه القرآن في شهر رمضان، وكان في هذه الحالة أجود بالخير من الريح المرسلة - كما جاء ذلك من طريق ابن عباس ا، فعندما يفعل المؤمن ذلك اقتداءً بفعل النبي عليه الصلاة والسلام يكون قد شغل نفسه