المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

فتاوى الصوم

351

ما مدى مشروعية التكبير عند الخروج لصلاة العيد؟

قال الله الله بعدما ذكر أحكام الصوم والفطر: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَنكُمْ﴾ [البقرة: 185]، قال ابن عباس: «حق على من رأى هلال عيد الفطر أن يكبر الله حتى يصل الإمام إلى المصلى»، ومن هذا الباب رأى أهل العلم التكبير في حال الخروج إلى صلاة العيد، إحياء لهذا الشعار الذي أشار إليه القرآن الكريم، وكان عليه السلف الصالح، ومثل عيد الفطر

ذلك في

عيد الأضحى.

ما حكم التكابير بعد صلاة الظهر من يوم العيد والتي تستمر حتى عصر

يوم

الثالث عشر؟

ذلك مما يدخل في الذكر الذي عناه قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: 203]، فالتكبير في هذه الأيام المباركات مأثور عن السلف الصالح من الصحابة فمن بعدهم فكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يكبر حتى في السوق، وكان المكبر يكبر في مكان فيسمعه من حوله فيتجاوب معه ويكبر ويسمعه الآخرون ويكبرون وهكذا ترتفع الأصوات بالتكبير، فلا ينبغي للإنسان أن يقصر فيه، وخير مناسبة يكبر لها إتمام الصلوات، فينبغي التكبير أدبار الصلوات، قيل من صبيحة اليوم التاسع وقيل من صلاة الظهر يوم النحر إلى أواخر أيام التشريق، لأن هذه الأيام أيام مباركات، فهي الأيام المعدودات التي ذكرها الله تعالى، فينبغي للإنسان ألا يترك التكبير فيها، وإن كان روي عن بعض العلماء أنه صلى بغير تكبير ومن بينهم موسى بن علي رحمه الله تعالى إلا أنا نختار رفع هذا الشعار المبارك على الألسن وأن يجهر به حتى يبقى قائماً بين المسلمين، وفي هذا إحساس النفوس بعظمة هذه الأيام وقدسيتها وما لها من مكانة عند الله تبارك وتعالى.