المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

350

المرأة تسأل والمفتي يجيب - ا الجزء الأول

وغير ذلك مما يأتونه من معاصي الله سبحانه، فهذه الأمور مع كونها محرمة يتأكد في يوم العيد تحريمها، لأن شكر نعمة الله تعالى لا يكون بمقارفة معصيته، وإنما يكون باستخدامها في طاعة من أنعم بها، وهذا بخلاف النظرية التي رددها بعض الشعراء عندما قال:

رمضان ولى هاتها يا ساقي مشتاقة تسعى إلى مشتاق بالأمس قد كنا أسيري طاعة واليوم من العيد بالإطلاق

فالعيد لا يعني أن يطلق للإنسان الحبل ليرتكب ما يشاء من الموبقات والمعاصي، بل عليه أن يزم نفسه بزمام التقوى وأن يصلح ظاهره وباطنه، وأن يستديم شكر نعمة الله التي أسبغها عليه، والله تعالى الموفق.

ما

هي

الأعمال التي يصنعها المسلم في يوم العيد بداية من الصباح إلى

أن يؤدي الصلاة؟

الطيب،

ينبغي للإنسان عندما يصبح يصبح ان يستحم ويتنظف، ويتناول شيئاً من ويتوضأ، وأن يؤدي زكاة الفطر إن كان لم يؤدها في ليلة العيد، وأن يخرج إلى المصلى وهو يردد تكبير الله تعالى وتهليله وتحميده، ثم بعد ذلك ينتظر في المصلى وهو يردد التكبير حتى يخرج الإمام، فإذا جاء الإمام إلى المصلى فلتصطف الصفوف وليؤدوا الصلاة، ثم يكون بعد ذلك التصافح بين الناس بحيث يظهر بعضهم لبعض البشاشة والفرحة والبهجة، ثم بعد ذلك تكون الزيارات فيما بينهم، فيتزاور الأقارب والجيران والأصدقاء من أجل أن يشعر الكل بأن الفرحة غمرت الجميع، وأن الكل ينظر إلى غيره نظرته إلى نفسه بحيث تكون المشاعر متحدة والعواطف جياشة، كل ذلك رغبة في التواد والتراحم والتلاحم.