المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٥٣فتاوى الصوم
353
العادات تغير لتتفق مع السُّنَّة، ولا تمات السُّنَّة من أجل المحافظة على العادات، فلذلك أنصح هؤلاء الذين ألفوا التطبيل بدلاً من التكبير أن يتركوا ما ألفوه، وأن يحيوا ما أميت عندهم من سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بحيث يخرجون وهم يكبرون كما دل على ذلك القرآن الكريم، فإن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَنكُمْ﴾ [البقرة: 185]، فالتكبير مشروع بهذا النص القرآني فلا ينبغي العدول عنه إلى غيره، بل يجب ترك غيره لإحياء ما أميت مما دلّ عليه القرآن والسنة النبوية.
هل ورد في السنة ما يدلُّ على أن الأطفال يهدوا هدايا أو ما يسمى بالعيدية في يوم العيد؟ ورد في السنة ما يدلُّ على تفريح الأطفال، ومن جملة التفريح تقديم الهدايا إليهم، فهذا من إدخال البهجة على قلوبهم، فلذلك ينبغي للإنسان أن يفعل ذلك ليؤجر عليه.
قد يفهم البعض العيد على أنه فرصة للنفس لتمارس من الأعمال ما كانت ممنوعة عنه من قبل وتطلق لنفسها العنان في ممارسة اللهو الذي تشاء احتجاجاً بأن العيد فرحة وبهجة، وبأن الإنسان لا ينبغي أن يكبت نفسه أو أن يصدّها عما تشتهيه في مثل هذا اليوم، فهل فرحة العيد في الإسلام تعني هذا كله؟
فرحة العيد لا تعني الانفلات من حدود الدين وأحكامه، بل يجب ألا
هذه
تخرج الفرحة عما شرع الله تبارك وتعالى إلى ما لم يشرعه، نعم الفرحة يكون معها ما كان ممنوعاً من الطعام والشراب والصلة بين الأزواج، فكل من ذلك مباح بعد أن كان في نهار رمضان ممنوعاً، إذ لا يجوز الصيام