المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤354
المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الأول
الإنسان
في يوم العيد بالإجماع لأنه يوم ضيافة الله تبارك وتعالى، وفي صيامه رد لهذه الضيافة من الله العزيز العليم، ولكن لا يعني هذا أن يبيح لنفسه المحجورات، أما تلكم الفكرة التي تراود الناس الغافلين عن ذكر الله تبارك وتعالى من أن العيد فرصة لأن يرتمي الإنسان في أوحال الشهوات الدنيئة وأن يرتكب ما يرتكب من المحظورات فهي فكرة مردودة على أصحابها، ومن بين أولئك الشاعر الذي قال:
رمضان ولى هاتها يا ساقي مشتاقة تسعى إلى مشتاق بالأمس قد كنا أسيري طاعة واليوم من العيد بالإطلاق فالطاعة على الإنسان أن يصاحبها في كل الأوقات، وإلا فما فائدة صيامه، رمضان مع أن صيام شهر رمضان يكتسب به الصائم تقوى الله تبارك وتعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183]، فلما كانت الغاية من الصيام التقوى فما بال الإنسان يفرط في التقوى بعد أن ينتهي شهر رمضان بل في أول يوم يستقبل فيه أيام الفطر، فهذه خسارة ليست بعدها خسارة، ومن قال مثل ذلك القول يعد من الأغبياء غباوة لا تزيد عليها غباوة.
هي نصيحتكم للنساء اللواتي يتبرجن في يوم العيد بحجة أن اليوم
يوم عيد ويجوز فيه كل شيء حتى مصافحة الأجانب؟ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، يوم العيد لا يعني هدم ما بناه العبد في شهر رمضان المبارك، وإنما هو يوم الفرحة، لإحراز مكاسب شهر رمضان المبارك، فما للإنسان يعرض هذه المكاسب للتلف؟؟.
إن يوم العيد يوم تجب فيه طاعة الله والتقيد بأوامره وعدم الوقوع في مناهيه كسائر الأيام، ولا يعني العيد إطلاق النفس لترعى في المراعي الوبيئة،