المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧فتاوى الصوم
357
حب أرحامهم وتعلقهم بهم فينشأوا على ما نشأ عليهم آباؤهم من تقدير الأرحام وزيارتهم والاعتناء بهم والقيام بشؤونهم والحرص على التلاحم معهم، فهذا من الضرورة بمكان وهو الذي أوصي به والله تعالى الموفق
الزوجة في يوم العيد قد يحصر البعض دورها في إعداد الطعام وتجهيزه وفي أمور كثيرة خدمةً للزوج، في حين أنها لا تجد طعم العيد لأن الزوج مهتم في ذلك اليوم بنفسه فلا يقدّم لها ما يبهجها وما يجعلها
تشاركه هذه الفرحة، فهل هنالك توجيهات معينة في هذا الجانب؟ لا ينبغي أن يكون الأمر محصوراً في إعداد الطعام والشراب وفي إجهاد النفس بمثل هذه الأمور وحدها، فهناك أيضاً لقاء بين الزوجين، وفرحة غامرة متمثلة في اللقاء بين اللقاء بين الأب والأولاد، فينبغي للإنسان أن يشعر الآخرين بالرحمة وبالشفقة وبالسرور السرورهم، ويحرص على إدخال البهجة عليهم بقدر المستطاع حتى تكون الأسرة أُسرة متفاعلة، يتعاون بعضها مع بعض وتظل مترابطة برباط الإيمان والتقوى.
من عادات الناس أنهم إذا خرج الرجال إلى صلاة العيد فإن المرأة لا تنظف البيت حتى يعود الرجل اعتقاداً أن ذلك سيضره؟
هذه المعتقدات فاسدة ولا أساس لها في العقل ولا في النقل، فلا يُعول على شيء منها، إنما يجب التعويل على ما في كتاب الله وعلى ما ثبت من سُنَّة رسول الله، ولا يلتفت إلى مثل هذه الشائعات التي تشيع عند الناس وليس لها مصدر إلا الأوهام.