المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

365

فتاوى الصوم

الذين تتلمذنا عليهم وانتفعنا بعلمهم، ومنهم من قال بأن عليه أن يكمل العدة حسب رؤية البلاد الذي وصل إليه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون وهذا القول ذهب إليه ابن تيمية وجماعة أيضاً قول وجيه، ولكن يبدو أن الزيادة على الثلاثين غير

من

العلماء وهو مشروعة، وذلك مشروط بثبوت رؤية الهلال حيث كان المرء.

أن

فيمن يصوم في دولة تقدّمت عنّا بيوم ثم جاء إلى هنا وفي حال أننا صمنا ثلاثين يوماً سيصوم هو واحداً وثلاثين يوماً؟ هذه المسألة اختلف فيها العلماء فمنهم من قال بأنه إن انتقل إلى بلد فعليه يصوم بصيام ذلك البلد ولو زاد الصيام على ثلاثين يوماً، وحجة هؤلاء قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون». ومنهم من قال بأن الصيام لا يزيد على ثلاثين يوماً، وعلى هذا فإن تيقن دخول الشهر بحيث قامت الحجة الشرعية بدخول الشهر في البلد الذي كان فيه وانتقل إلى بلد آخر وزاد صيام ذلك البلد عن ثلاثين يوماً باعتبار صيامه هو الذي بدأه في البلد الآخر فعليه أن يفطر بعد مجاوزة الثلاثين، وكلا القولين له وجه من النظر، والله تعالى أعلم.

إذا أفطر الصائم قبل أذان المغرب ظناً أن المؤذن قد أذن، مع وجود

فارق الزمن فهل يكمل إفطاره؟ إذا كان إفطاره بعد غروب الشمس وبعدما أدبر النهار من جهة المغرب وأقبل الليل من جهة المشرق فلا حرج عليه، لأن الإفطار لا يتقيد بالأذان، وإنما يتقيد بغروب الشمس، فلعل المؤذن يؤخر الأذان أو يقدمه، والله الله قال: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ﴾ [البقرة: 187]، وقد فسر ذلك الليل النبي صلى الله عليه وسلم

بقوله: «إذا أدبر النهار من هاهنا وأقبل الليل من هاهنا أفطر الصائم».