المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

366

المرأة تسأل والمفتي يجيب - ا الجزء الأول

عن امرأة تأتيها العادة أو الدورة وتزيد عن الأيام المعتادة لها وفي بعض الأحيان تصل إلى عشرة أيام وقد تتجاوز إلى أربعة عشر يوماً، ومع

ذلك تأخذ العلاج لمكافحة هذه الزيادة فما حكم صيامها؟

يجب على المرأة بقدر استطاعتها أن تعرف ميقات حيضها وطهرها، فإن ضبط ذلك واجب عليها، وبمقدار هذا الضبط تستطيع أن تؤدي العبادات، فلو عرض لها عارض من استحاضة فإنها بضبطها أوقات حيضها المعتادة وضبطها أوقات طهرها المعتاة تتمكن من رد كل شيء إلى أصله، ومن ناحية أخرى تؤمر المرأة أن تفرق بين الدماء الثلاثة دم الحيض ودم النفاس ودم الاستحاضة، وكذلك على المرأة أن تعرف أقل مدة الحيض وأكثرها، فأقل مدة الحيض على ما دلّ عليه حديث أنس عند الإمام الربيع هو ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام، وقيل: أقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر، ومنهم من قال أقله دفعة ومنهم من قال أقله يومان ومنهم من قال أكثره سبعة عشر، ولكن الذي دل عليه الحديث هو ما تقدّم أما أصحاب الأقوال الأخرى فإنهم جعلوا الحديث دال على الحالة الغالبة في طبائع النساء من غير حصر، ولكن مع هذا كله نحن نسمع من الأطباء وهم ذوو خبرة في هذا المجال أن الحيض لا يقل عن ثلاثة أيام ولا يزيد على عشرة أيام كما جاء الحديث، هذا ما سمعته من أكثر من طبيب ومن هؤلاء الأطباء الدكتور محمد علي البار الذي هو من كبار الأطباء في المملكة العربية السعودية وله بيان وتفصيل فيما يتعلق بهذا الجانب فيما سمعته منه، فلذلك ما دامت الأيام لم تتجاوز العشرة وهي لم تكن لها عادة مستقرة سابقاً فعليها في خلال العشر أن تجعل الدم جميعاً دم حيض، وهذا إن كان هذا الدم بدأ بالسواد، بحيث تكون فيه صفات دم الحيض وهذا مما يجب على المرأة أن تعرفه، لأن دم الحيض أسود غليظ له رائحة بخلاف دم الاستحاضة فإنه دم