المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

فتاوى الصوم

377

الحلال، ولا يستعمل أي جارحة إلا فيما أباحه الله. أما أن يقضي سحابة نهاره وهو في ممارسة المحرمات فذلك مما يتنافى كل التنافي مع الصيام ومع حكمته ومع الغاية من مشروعيته، والله تعالى أعلم.

أريد نصيحة للشباب الذين يحيون ليالي رمضان باللعب وما شابه؟ النصيحة الموجهة إلى أولئك أن يعرفوا قيمة العمر وقيمة الشباب وقيمة الأوقات التي خصها الله تعالى بمزيد من الفضل كليالي شهر رمضان المبارك، ففي الحديث عن النبي: «لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وماذا عمل فيما علم»، فيسأل عن عمره لأن العمر هو النعمة الكبرى التي تترتب عليها النعم الأخرى، فكل نعمة من نعم الحياة إنما هي مبنية على هذه النعمة العظيمة وهي نعمة العمر، ثم إن هذا العمر يتميز جزء منه على جزء فالشباب متميز على بقية المراحل، فهو متميّز على المرحلة التي سبقته وهي مرحلة الصبا ومتميز على المرحلة التي تلحقه وهي مرحلة الكهولة والشيخوخة، فلذلك كان للشباب وضع خاص فيسأل عنه الإنسان سؤالاً خاصاً، هذا وقد فضل الله بعض الأوقات على بعض ومن بين هذه الأوقات المفضلة أوقات رمضان فكلها ذات فضل عظيم ليله ونهاره، كيف وقد جاء في الحديث ما يدلُّ على أن من أدى في رمضان نافلة كان كمن أدى في غيره فريضة ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى في غيره سبعين فريضة، فكفى بها ميزة ثم مع هذا نجد أيضاً أن الأعمال تضاعف أجورها وترقى درجاتها في شهر رمضان المبارك، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لأم سنان الأنصارية: إذا جاء رمضان فاعتمري فإن عمرة في رمضان تعدل حجة معي»، فجدير