المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦376
أو
المرأة تسأل والمفتي يجيب - ا الجزء الأول
هذه
في الاستفادة مما ينفع من كسب حلال لا أن يميت الوقت فيما لا يعود عليه بالمنفعة فإن ذلك مما يضر به ولئن كان العمر كله نعمة كبرى من الله سبحانه وهو وعاء النعم الأخرى كما ذكرنا فإن الشباب في عمر الإنسان هو المرحلة الذهبية، لما يتميز به من الفتوة والقوة والطموح، فلذلك كان حرياً بالإنسان وهو في شبابه أن يستغل فرصة الشباب، لأنه يقوى فيه على ما لا يقوى عليه في غيره، فيقوى في شبابه على إتيان كثير من الطاعات وفعل كثير من الخير مما لا يقوى عليه بعد فوات مرحلة الشباب، فلذلك كان يسأل عن شبابه سؤالاً خاصاً بجانب كونه يسأل عن عمره كله سؤالاً عاماً، هذا من ناحية الوقت، أما من ناحية الحكم فإن العبرة بما في المسلسلات هل فيها ما لا يحمد كرؤية المناظر الشائنة القبيحة، وذلك نحو أن يرى النساء المتبرجات الكاسيات العاريات، أو يرى شيئاً مما لا يجوز النظر إليه، أو يسمع شيئاً مما لا يجوز له الإصغاء إليه، فإن كان كذلك فإن ذلك مما يتنافى كل التنافي مع ما يطلب منه في رمضان وفي غيره، على أن الصيام داعية التقوى، فإن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183]، ويقول في آخر آيات الصيام: كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ عَايَتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [البقرة: 187]، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه». وفي حديث آخر ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله».
ومعنى ذلك أنه لا بد من أن ينضبط الصائم في جميع تصرفاته وأعماله حتى تكون وفق شريعة الله الا الله فلا يستعمل العين إلا فيما يجوز النظر إليه، ولا يستعمل الأذن إلا فيما يجوز الإصغاء إليه، ولا يستعمل اليد إلا فيما يجوز تناوله أو دفعه أو البطش به ولا يستعمل الرجل إلا في المشي