المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧فتاوى الحج
387
عليه الدم لأنه قول الله تبارك وتعالى: فَمَن تَمَنَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجَ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي [البقرة: 196]، أو أن ذلك يعد تمتعاً. وعلى كل فإن كان أكثر العلماء يرون أن القران كالتمتع من حيث وجوب الهدي والذي أراه أنه إن لم يسق الهدي فلا يجب عليه أن يهدي، وأما المتمتع فإنه يهل بعمرة ويقول لبيك بعمرة تمامها وبلاغها عليك يا الله، وبعدما يصل إلى مكة المكرمة يطوف بالبيت ويسعى ثم يتحلل بتقصير أو بحلق، ثم بعد ذلك يبقى محلاً ويطوف بالبيت الحرام متى ما أراد وهو في حال إحلاله إلى أن يأتي اليوم الثامن، فإذا جاء اليوم الثامن فإنه يهل بحجة ويذهب إلى منى ثم إلى عرفات، فإذا جاء إلى منى في اليوم العاشر بدأ برمي جمرة العقبة بسبع حصيات ثم بعد الرمي ينحر هديه وبعد نحره للهدي يتحلل بحلق أو تقصير، ثم يطوف بعد ذلك طواف الإفاضة ويرمي الجمار في الأيام الثلاث، وعندما يريد المغادرة يطوف بالبيت وعلى الإنسان أن يحرص دائماً على أن يستحضر عظمة الله تبارك وتعالى وجلاله وكبرياءه، وأن يكون في تأديته لهذه المناسك مستشعراً أنه يطيع ربه تبارك وتعالى، فإن الأعمال الظاهرة لا قيمة لها إن لم تكن مصحوبة بنية خالصة لوجه الله وعل، وقد شرع الله سبحانه ما شرع من المناسك من أجل ذكره، فذكر الله يجب أن يسيطر على فكر الإنسان ووجدانه وأن يهيمن على جوارحه وأركانه بحيث يوجهها الوجهة المرضية في طاعة الله تبارك وتعالى، وبهذا يكون حجة بمشيئة الله تعالى حجاً مبروراً. ومما يجب التنبيه عليه أن من العلماء من ترخص في نحر الهدي قبل يوم النحر، بحيث ينحر الممتع هديه وهو في مكة المكرّمة قبل يوم النحر، وهذا فيه مخالفة للسنة فالنبي لو كانت أعماله في حجة الوداع ترجمة
جمع بين نسكين جميعاً وفي ذلك تمتع له، فيصدق عليه