المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٨٦386
المرأة تسأل والمفتي يجيب -
الجزء الأول
يغادر مكانه إلى أن تغرب الشمس، فإذا غربت الشمس بدأ في الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، فإذا وصل إلى هنالك جمع بين صلاتي المغرب والعشاء مع قصر العشاء وذلك في وقت العشاء، ويذكر الله تبارك وتعالى عند المشعر الحرام ويستمر على الذكر مع التبتل إليه سبحانه، ومع هذا يأخذ قسطاً من الراحة فينام ثم يصلي الفجر هنالك، وبعد صلاة الفجر يقطع وادي محسر بعدما يذكر الله تبارك وتعالى، ويحرص على قطع الوادي قبل أن تطلع الشمس. ثم يغدو إلى منى، فإذا وصل إلى منى رمى جمرة العقبة، وبعد رميه يتحلل لأنه ليس عليه هدي إلا أن يكون قد ساق الهدي، فإن كان قد ساق الهدي فإنه لا يتحلل إلا بعد أن يبلغ الهدي
محله لقول الله تبارك وتعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهُدَى يَحِلَّهُ [البقرة: 196]، ثم بعد التحلل يذهب إلى مكة المكرمة ويطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة يظل في منى لمدة ثلاثة أيام وهي اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، هذا إن تأخر، ويجوز له أن يتقدم بحيث يتعجل في يومين، أي يبقى إلى اليوم الثاني عشر بعد الزوال، وفي كل يوم يرمي الجمار الثلاث الجمرة الأولى والوسطى وجمرة العقبة بعد الزوال، كل واحدة منهن بسبع حصيات، ثم بعد ذلك يذهب إلى مكة المكرّمة، وعدما يريد المغادرة يطوف بالبيت ليكون آخر عهده بالبيت، فإن شاء الاعتمار فإنه يعتمر بعد أيام التشريق، وأما القارن بين الحج والعمرة فإنه يلبي بهما ويظل على إحرامه. واختلف هل لا بد من أن يطوف طوافين ويسعى سعيين أو أنه يجزيه لنسكه طواف واحد وسعي واحد، أو أنه يطوف طوافين ويكتفي بسعي واحد؟ واختلف أيضاً في القارن هل يجب عليه دم أو يجب عليه دم؟ والاختلاف مبني على أن القران هل هو خروج عن الأصل وأن الأصل عدم القرآن فلذلك يجب