المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩فتاوى الحج
389
أغنى الأغنياء عن الشرك، ونصيحتي لهم كذلك أن يحرصوا على التفقه
سال الله
في دين ربهم حتى لا يقدموا على شيء إلا ببينة من أمرهم وبصيرة
والله
المشكلة
من دينهم، وكثير من الناس الذين يفدون إلى البيت الحرام ويقومون بأداء المناسك يؤدون هذه المناسك على غير بصيرة، وهذا مما يزيد تعقيداً، فالزحام الذي يكون هنالك كثير ما تكون نتيجته جهل الناس،
أن الحجر
فنجد من الجهلة من يأتي إلى الحجر الأسود من الازدحام الذي يقع عنده ويحرص كل الحرص على أن يؤذي غيره بالمزاحمة، مع الأسود في أيام الحج خصوصاً في هذه السنين من أصعب الصعب أن يصل إليه أحد، فما الداعي إلى الازدحام هنالك؟ إنما ينبغي لكل أحد أن يحرص على الإشارة للحجر فحسب من غير أن يزاحم الناس حتى يصل إليه فيلمسه أو يقبله فإن أراد تقبيله فليكن ذلك بعد موسم الحج، ومن ذلك ما نجد كثيراً من الناس يفعلونه من تكاتفهم مجموعات مجموعات وهم يزاحمون الآخرين ولا يبالون بوطء الضعفاء ودفعهم وإيذائهم، وهذا مما يتنافى مع أمر الله الله، فإن الحج ليس مضايقة للآخرين إنما هو عبادة الله تعالى، بل نجد أن كثيراً من الناس يعتقدون أن الصلاة في صحن المسجد الحرام في ذلك الوقت تجاه الكعبة أمر مطلوب فيحرصون على الصلاة هنالك مع جموع الطائفين بالبيت، وهذا يؤدي بهم إلى عرقلة الطواف، وهو أمر لا يجوز شرعاً، فإن ذلك إيذاء للغير، وبدلاً من أن يفوز الإنسان بالأجر ينقلب بالوزر والعياذ بالله، وكذلك المزاحمة في الجمرات، فكل ذلك مما يجب إدراكه وهذا إنما يتيسر للناس بالتفقه في دين الله، ولذلك فأنا أوصي جميع إخواني الحجاج أن لا يقدموا على شيء إلا بعد أن يدركوا حكم الله تعالى فيه، وأن يرجعوا إلى فقهائهم أشكل عليهم، والله تبارك وتعالى ولي التوفيق.
رمي
فيما